محمد الكرمي
34
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
المؤدى منزلة الواقع وان الطرق والامارات كالقطع الطريقي في كونها طرقا إلى الواقع وسبلا اليه واما تنزيل القطع التنزيلي الذي هو عبارة عن الطرق والامارات المنزلة منزلته فيما له دخل في الموضوع منزلة القطع الحقيقي بالموضوع فهو ليس مفادا بلسان دليل الاعتبار حتى يلزم الجمع في لسان الدليل المزبور بين لحاظ الآلية والاستقلالية بل انما حصل بالملازمة ( بين تنزيلهما ) اى المستصحب والمؤدى منزلة الواقع ( و ) بين ( تنزيل القطع بالواقع تنزيلا وتعبدا ) اى وبين تنزيل القطع بالواقع التنزيلي التعبدي والمنظور بالقطع بالواقع التنزيلي هو القطع بالمؤدى المنزل منزلة الواقع وعبارته الجامعة ان يقال إن تنزيل المستصحب والمؤدى منزلة الواقع يستلزم القطع بالواقع لكن تنزيلا لمكان دليل اعتبار الامارات فيكون المستصحب والمؤدى بمنزلة الواقع حقيقة ويكون القطع بواقعيتهما بمنزلة القطع بالواقع حقيقة كذلك ( لا يخلو من تكلف بل تعسف ) خبر لقوله وما ذكرنا في الحاشية ( فإنه ) الضمير للشان ( لا يكاد يصحّ تنزيل جزء الموضوع أو قيده ) بان نعتبر موضوع الحكم الخمر المقطوع بها بالقطع التنزيلي وحكمه هو كونها ذات كذا اثر فالقطع التنزيلي نظير مؤدى الامارة والطريق وما قام عليه الاستصحاب جزء الموضوع المذكور إذا اعتبرناه مركبا من القطع التنزيلي ومن الخمر وقيده إذا اعتبرنا الموضوع هو الخمر المقيدة بالقطع بها ( بما هو كذلك ) اى بما هو جزء وبما هو قيد ( بلحاظ اثره ) اى بلحاظ اثر المركب أو المقيد إذا كان للمركب من الخمر والقطع بها اثر خاص لا يتهيأ للخمر بما هي خمر ولا للقطع بما هو قطع بل للطرفين بما هما منضمان ( الا فيما كان جزؤه ) اى جزء الموضوع ( الآخر ) عند مراعاة التركيب ( أو ) فيما كانت ( ذاته ) اى ذات الموضوع عند مراعاة التقييد ( محرزا بالوجدان ) نظير الماء الكرّ إذا أحرزت مائية هذا